alnour
07-27-2009, 06:38 PM
أبها: الوطن
انتقل إلى رحمة الله المربي ورجل التعليم أحمد بوشناق ويصلى على جثمانه اليوم في المدينة المنورة بعد مواراته الثرى.
والشيخ أحمد من أوائل رجال التعليم بالمدينة وهو والد رجل الأعمال زهدي والدكتور عادل ورجل الأعمال فيصل.
وقد تولى الراحل إدارة ثانوية طيبة لعدة عقود وتخرج فيها العديد من رجال الفكر والإعلام والتجارة.
والراحل الكبير تخرج على يديه عدد من الوزراء والمثقفين من بينهم وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الثقافة والإعلام السابق إياد مدني ووزير المواصلات السابق ناصر السلوم ومدير جامعة الملك سعود السابق منصور التركي ورئيس تحرير "الوطن" الزميل جمال خاشقجي.
احمد بوشناق
مصنع للرجال في ثانوية طيبة
بقلم: شريف قنديل ريشة: مازن الرمال
ترى هل كان ذاك المعلم يدري أن جهده لن يضيع هدرا وأن كده اليومي المتواصل سينتج كل هذه السنابل المباركة؟
هل كان معلم اللغة العربية يدري أن هذا الطالب النابغ الذي يتحدث بطلاقة سيصبح دبلوماسياً كبيرا ومشاركا في صنع سياسة بلاده؟
هل كان أحمد بوشناق الذي رحل بالأمس يعلم أن هذا التلميذ النجيب، نهم القراءة والاطلاع سيصبح وزيرا للثقافة والإعلام، وأن هذا التلميذ الدقيق سيصبح رئيسا لأكبر بنك إسلامي في الشرق الأوسط؟
لقد كان المعلم الفاضل ومربي الأجيال، الذي توفاه الله أمس، مصنعا حقيقيا للرجال، حيث تخرج على يديه وأيدي زملائه في ثانوية طيبة بالمدينة المنورة نحو 11 وزيرا وعشرات الشعراء والأدباء والساسة ورجال المال والاقتصاد.
على أن بوشناق لم يكن مدرس مادة بقدر ما كان معلما للقيم الرفيعة والأخلاق النبيلة التي قدمت للوطن وللأمة الإسلامية كل هذه الوجوه.
لقد غرس بوشناق فيهم روح الجماعة وقيمة النفس اللوامة، وأهمية المعلومة المدققة. وحين تقاعد الرجل كانت ثمار الغرس قد أينعت وأنتجت وزراء ومديرين وشعراء من تلك السلالة النبيلة.
على أن نجاح بوشناق إنما جاء امتدادا طبيعيا لنجاح ثانوية طيبة، وكذا لظروف مجتمع المدينة المحفز على الدراسة والتفوق والإبداع.
من هنا نجحت مدرسة طيبة ثاني ثانوية في المملكة والتي أنشئت عام 1362، في تخريج كل من المستشار بالديوان الملكي علي الشاعر، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي، ووزير الخدمة المدنية محمد بن علي الفايز، ووزير المواصلات السابق الدكتور ناصر السلوم، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ووزير الثقافة والإعلام السابق إياد بن أمين مدني، ووزير الصناعة والكهرباء السابق الدكتور هاشم يماني، ووزير النقل الدكتور جبارة الصريصري، ونائب رئيس مجلس الشورى الدكتور بندر بن محمد الحجار، وغيرهم.
سألت ابن مدير طيبة الراحل الدكتور عادل عن الشيء الذي آثر الوالد أن يلقنه له ولأخويه زهدي وفيصل، وكذا ابنتيه، فقال بلا تفكير: كان قدوة في كل شيء دون أن يعلمنا أو يلقننا.. وكان، رحمه الله، يدرك طوال الوقت أن السلوك القويم هو الشيء الباقي في نفوس الأبناء والبنات.
انتقل إلى رحمة الله المربي ورجل التعليم أحمد بوشناق ويصلى على جثمانه اليوم في المدينة المنورة بعد مواراته الثرى.
والشيخ أحمد من أوائل رجال التعليم بالمدينة وهو والد رجل الأعمال زهدي والدكتور عادل ورجل الأعمال فيصل.
وقد تولى الراحل إدارة ثانوية طيبة لعدة عقود وتخرج فيها العديد من رجال الفكر والإعلام والتجارة.
والراحل الكبير تخرج على يديه عدد من الوزراء والمثقفين من بينهم وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الثقافة والإعلام السابق إياد مدني ووزير المواصلات السابق ناصر السلوم ومدير جامعة الملك سعود السابق منصور التركي ورئيس تحرير "الوطن" الزميل جمال خاشقجي.
احمد بوشناق
مصنع للرجال في ثانوية طيبة
بقلم: شريف قنديل ريشة: مازن الرمال
ترى هل كان ذاك المعلم يدري أن جهده لن يضيع هدرا وأن كده اليومي المتواصل سينتج كل هذه السنابل المباركة؟
هل كان معلم اللغة العربية يدري أن هذا الطالب النابغ الذي يتحدث بطلاقة سيصبح دبلوماسياً كبيرا ومشاركا في صنع سياسة بلاده؟
هل كان أحمد بوشناق الذي رحل بالأمس يعلم أن هذا التلميذ النجيب، نهم القراءة والاطلاع سيصبح وزيرا للثقافة والإعلام، وأن هذا التلميذ الدقيق سيصبح رئيسا لأكبر بنك إسلامي في الشرق الأوسط؟
لقد كان المعلم الفاضل ومربي الأجيال، الذي توفاه الله أمس، مصنعا حقيقيا للرجال، حيث تخرج على يديه وأيدي زملائه في ثانوية طيبة بالمدينة المنورة نحو 11 وزيرا وعشرات الشعراء والأدباء والساسة ورجال المال والاقتصاد.
على أن بوشناق لم يكن مدرس مادة بقدر ما كان معلما للقيم الرفيعة والأخلاق النبيلة التي قدمت للوطن وللأمة الإسلامية كل هذه الوجوه.
لقد غرس بوشناق فيهم روح الجماعة وقيمة النفس اللوامة، وأهمية المعلومة المدققة. وحين تقاعد الرجل كانت ثمار الغرس قد أينعت وأنتجت وزراء ومديرين وشعراء من تلك السلالة النبيلة.
على أن نجاح بوشناق إنما جاء امتدادا طبيعيا لنجاح ثانوية طيبة، وكذا لظروف مجتمع المدينة المحفز على الدراسة والتفوق والإبداع.
من هنا نجحت مدرسة طيبة ثاني ثانوية في المملكة والتي أنشئت عام 1362، في تخريج كل من المستشار بالديوان الملكي علي الشاعر، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي، ووزير الخدمة المدنية محمد بن علي الفايز، ووزير المواصلات السابق الدكتور ناصر السلوم، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ووزير الثقافة والإعلام السابق إياد بن أمين مدني، ووزير الصناعة والكهرباء السابق الدكتور هاشم يماني، ووزير النقل الدكتور جبارة الصريصري، ونائب رئيس مجلس الشورى الدكتور بندر بن محمد الحجار، وغيرهم.
سألت ابن مدير طيبة الراحل الدكتور عادل عن الشيء الذي آثر الوالد أن يلقنه له ولأخويه زهدي وفيصل، وكذا ابنتيه، فقال بلا تفكير: كان قدوة في كل شيء دون أن يعلمنا أو يلقننا.. وكان، رحمه الله، يدرك طوال الوقت أن السلوك القويم هو الشيء الباقي في نفوس الأبناء والبنات.